البيتكوين على فريم 5 دقائق: كيف نقرأ الانعكاسات والزخم داخل الجلسة؟ 15 فبراير 2026



مقدمة

في هذا التحليل سنستعرض مجموعة صفقات محتملة على البيتكوين باستخدام أسلوب Price Action – حركة السعر – على فريم 5 دقائق.

الهدف هنا ليس إعطاء توصيات جاهزة، بل فهم طريقة التفكير أثناء تشكّل الحركة نفسها. نريد أن نعرف متى نفكر بالدخول، ولماذا ندخل، وكيف نقيس الهدف، وكيف تتغير القراءة مع تغير الزخم.

سنقسم التحليل إلى ثلاث صفقات رئيسية، تمثل كل واحدة منها طريقة مختلفة لقراءة نفس السوق.

نبدأ الآن بالصفقة الأولى.

القسم الأول: الصفقة الأولى – انعكاس من نموذج وتد داخل داون ترند

ملخص سريع

البيتكوين كان يتحرك في داون ترند واضح على فريم 5 دقائق. بعد ثلاث دفعات هابطة متتالية داخل قناة منظمة، بدأنا نلاحظ ضعفًا تدريجيًا في الزخم. عند اكتمال الدفعة الثالثة ظهر نموذج وتد هابط Wedge Bottom، تلاه ظهور شمعة صاعدة قوية قلبت ميزان القوة مؤقتًا لصالح المشترين وأعطت فرصة دخول منطقية.

السياق قبل الدخول

السوق كان يتحرك داخل قناة هابطة منظمة بشكل كلاسيكي، وكان كل ارتداد صاعد يُقابل ببيع سريع، ما يعكس سيطرة واضحة للبائعين. مع استمرار الهبوط تشكلت ثلاث دفعات نزول متتالية. الدفعة الثالثة لم تُظهر نفس القوة أو التسارع الذي رأيناه في البداية، وهذا كان أول إشارة إلى أن الضغط البيعي بدأ يضعف.

لحظة التحول

بعد اكتمال الدفعة الثالثة ظهرت شمعة صاعدة كبيرة مقارنة بما قبلها. هذه الشمعة أغلقت بقوة قرب القمة وابتلعت عدة شموع هابطة سابقة، كما كسرت إيقاع القناة الهابطة. هذه اللحظة لم تكن نهاية مؤكدة للترند، لكنها كانت دليلًا واضحًا على أن البائعين فقدوا السيطرة مؤقتًا وأن المشترين بدأوا يدخلون بقوة.

تأكيد الدخول

الشمعة التالية لم تكن قوية جدًا، وهو أمر طبيعي بعد حركة مفاجئة، لكن ظهور متابعة صاعدة بعدها أكد أن التحول لم يكن مجرد ارتداد عشوائي. هنا أصبح الدخول منطقيًا سواء عند إغلاق الشمعة الكبيرة أو بعد ظهور التأكيد.

طريقة التفكير في الهدف

الهدف لم يُحدد بطريقة عشوائية، بل بُني على قياس الحركة القوية نفسها. تم قياس المسافة بين نقطة الدخول ووقف الخسارة، أو الاعتماد على طول الشمعة الصاعدة القوية، ثم إسقاط نفس القياس للأعلى كهدف أول. السوق أعطى بالفعل حركة مقاسة قبل أن يبدأ بفقدان الزخم وبناء قمة جديدة.

القسم الثاني: الصفقة الثانية – انعكاس من قمة وتد بعد استنفاد الزخم الصاعد

ملخص سريع

بعد أن حققت الصفقة الأولى هدفها المقاس، لم يتحول السوق مباشرة إلى ترند صاعد قوي، بل بدأ الصعود يفقد زخمه تدريجيًا. ظهرت ثلاث دفعات صاعدة متتالية لكن بدون تسارع حقيقي، ما مهّد لتشكّل نموذج وتد صاعد Wedge Top أعطى فرصة بيع منطقية داخل نفس الجلسة.

السياق قبل البيع

الصعود الذي تلا الصفقة الأولى كان واضحًا، لكنه لم يكن قويًا بما يكفي ليُعلن بداية ترند جديد. القمم كانت تتحقق، لكن كل دفعة صعود كانت أضعف قليلًا من السابقة. هذا النوع من السلوك غالبًا ما يدل على أن المشترين يدفعون السوق للأعلى، لكن بدون اندفاع مؤسساتي حقيقي.

مع اكتمال الدفعة الثالثة، أصبح من الواضح أن الحركة تقترب من مرحلة إنهاك.

لحظة التحول

بعد القمة الثالثة ظهرت شمعة هابطة قوية كسرت الإيقاع الصاعد. هذه الشمعة كانت أول إشارة واضحة على أن البائعين بدأوا يستعيدون السيطرة. ثم جاءت شمعة ثانية هابطة عززت الفكرة أن الصعود السابق لم يعد مدعومًا بزخم كافٍ.

هنا أصبح البيع منطقيًا، ليس لأن السوق وصل إلى مستوى عشوائي، بل لأن ميزان القوة بدأ يتحول فعليًا.

منطق الدخول

الدخول كان إما عند إغلاق أول شمعة هابطة قوية، أو بعد ظهور الشمعة الثانية كتأكيد إضافي. وقف الخسارة كان منطقيًا فوق القمة الأخيرة، لأن كسرها يعني فشل فكرة الانعكاس.

طريقة التفكير في الهدف

الهدف تم تحديده بناءً على قياس الحركة الهابطة الأولى بعد التحول. تم قياس المسافة بين نقطة الدخول ووقف الخسارة، أو طول أول دفعة هابطة، ثم إسقاط نفس القياس للأسفل كهدف أول.

السوق أعطى حركة هابطة مقاسة قبل أن يدخل في مرحلة توازن جديدة.

القس
م الثالث: الصفقة الثالثة – البيع بعد شمعتين هابطتين وقراءة مختلفة لنفس الحركة

ملخص سريع

بعد انعكاس الصفقة الثانية وبدء الهبوط، ظهرت شمعتان هابطتان كبيرتان أعادتا التأكيد أن البائعين استعادوا السيطرة. هنا ظهرت فرصة بيع جديدة، لكن هذه المرة بطريقة مختلفة عن الدخول المبكر عند القمة.

السياق قبل الدخول

السوق كان قد بدأ بالفعل في التحرك هبوطًا بعد نموذج القمة. أول دفعة هابطة كانت قوية وواضحة، ثم تبعتها شمعة ثانية عززت الزخم السلبي. في هذه المرحلة لم نعد نتحدث عن احتمال انعكاس فقط، بل عن ضغط بيعي فعلي داخل الجلسة.

بعض المتداولين الذين باعوا من القمة كانوا ما زالوا داخل الصفقة، لكن ظهرت فئة أخرى من المتداولين الذين لم يدخلوا سابقًا وبدأوا يبحثون عن دخول متأخر وآمن نسبيًا.

الدخول بعد شمعتين قويتين

بعض البائعين دخلوا في منتصف الحركة تقريبًا بعد ظهور الشمعتين الهابطتين الكبيرتين. وقف الخسارة في هذه الحالة كان أعلى القمة القريبة، وكان واسعًا نسبيًا بسبب المسافة.

بما أن الدخول كان متأخرًا داخل الحركة، لم يكن الهدف البحث عن انهيار كبير جديد، بل حركة مقاسة ومنضبطة.

تم قياس المسافة بين نقطة الدخول ووقف الخسارة، ثم وضع هدف مساوي تمامًا لهذه المسافة واحد إلى واحد. هذا النوع من الإدارة منطقي عندما يكون الوقف واسعًا نسبيًا وتكون الحركة قد بدأت بالفعل.

السوق أعطى هذا الهدف بشكل واضح قبل أن يبدأ في التباطؤ.

زاوية قراءة أخرى لنفس المنطقة

المثير للاهتمام أن نفس المستوى الذي كان هدفًا للبائعين الجدد، كان في الوقت نفسه نقطة خروج للبائعين الذين دخلوا من القمة في الصفقة الثانية. هؤلاء لم يحتاجوا إلى إعادة دخول، بل احتفظوا بمراكزهم حتى تحقّق الهدف المنطقي للحركة.

بهذا الشكل نرى أن نفس الحركة يمكن أن تُتداول بطريقتين مختلفتين، دخول مبكر من القمة مع احتفاظ أطول، أو دخول متأخر بإدارة مخاطرة أكثر تحفظًا وهدف واحد إلى واحد.

وهنا تظهر أهمية فهم السياق وليس فقط شكل الشمعة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم